الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
198
أصول الفقه ( فارسى )
انه الامام . فانه فى هذه الصورة لا يتحقق العلم بدخول الامام فى المجمعين . 2 - طريقة قاعدة اللطف ، و هى ان يستكشف عقلا رأى المعصوم من اتفاق من عداه من العلماء الموجودين فى عصره خاصة أو فى العصور المتأخرة ، مع عدم ظهور ردع من قبله لهم باحد وجوه الردع الممكنة خفية أو ظاهرة ، اما بظهوره نفسه أو باظهار من يبين الحق فى المسألة . فان قاعدة اللطف كما اقتضت نصب الامام و عصمته تقتضى أيضا ان يظهر الامام الحق فى المسألة التى يتفق المفتون فيها على خلاف الحق ، و الا للزم سقوط التكليف بذلك الحكم أو إخلال الامام باعظم ما وجب عليه و نصب لأجله ، و هو تبليغ الأحكام المنزلة . و هذه الطريقة هى التى اختارها الشيخ الطوسى و من تبعه ، بل يرى انحصار استكشاف قول الامام من الإجماع فيها . و ربما يستظهر من كلام السيد المرتضى المنقول فى العدة عنه فى رد هذه الطريقة كونها معروفة قبل الشيخ أيضا . و لازم هذه الطريقة عدم قدح المخالفة مطلقا سواء كانت من معلوم النسب أو مجهوله مع العلم بعدم كونه الامام و لم يكن معه برهان يدل على صحة فتواه . و لازم هذه الطريقة أيضا عدم كشف الإجماع إذا كان هناك آية أو سنة قطعية على خلاف المجمعين و ان لم يفهموا دلالتها على الخلاف . إذ يجوز ان يكون الامام قد اعتمد عليها فى تبليغ الحق . 3 - طريقة الحدس ، و هى ان يقطع بكون ما اتفق عليه فقهاء الامامية وصل إليهم من رئيسهم و امامهم يدا بيد ، فان اتفاقهم مع كثرة اختلافهم فى أكثر المسائل يعلم منه ان الاتفاق كان مستندا إلى رأى امامهم لا عن اختراع للرأى من تلقاء أنفسهم اتباعا للاهواء أو استقلالا بالفهم . كما يكون ذلك فى اتفاق اتباع سائر ذوى الآراء و المذاهب فانه لا نشك فيها انها مأخوذة من متبوعهم و رئيسهم الذى يرجعون إليه .